مكتب أخبار مينانيوزواير – قد تضطر شركة فولكس فاجن إلى تسريح ما يقرب من 15,000 موظفًا وسط ضغوط مالية متصاعدة، حيث يتوقع المحللون إغلاق العديد من مصانع الإنتاج في ألمانيا. وتعاني الشركة، وهي إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الألماني، من ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب المحلي والمنافسة الشرسة من الصين. وفي تحول هام، أشارت فولكس فاجن إلى أنها قد تخرق اتفاقية الأمن الوظيفي القائمة منذ فترة طويلة، مما يسمح بإغلاق المصانع وتخفيض القوى العاملة في وقت أبكر مما كان متوقعاً.

يمكن أن تحدث عمليات الإغلاق في وقت مبكر من الربع الرابع من العام، مما قد يوفر مليارات الدولارات من التكاليف التشغيلية للشركة. وكانت فولكس فاجن قد فوتت مبيعات تصل إلى 500,000 سيارة سنوياً، أي ما يعادل إنتاج مصنعين. كما تواجه شركة صناعة السيارات الألمانية احتجاجات نقابية على الإغلاق المحتمل لمصنع في بلجيكا. وفي بروكسل اليوم، نظم المتظاهرون مسيرة للتعبير عن استيائهم من خطط الشركة.
وقد أصدر بنك جيفريز الاستثماري مذكرة لعملائه تفيد بأن فولكس فاجن قد تمضي قدماً في إغلاق منشآت الإنتاج دون الحاجة إلى موافقة مجلس الإشراف. كما أفادت المذكرة أن إغلاق المصانع قد يوفر للشركة ما يصل إلى 4 مليارات يورو (4.4 مليار دولار) بحلول نهاية العام. وقد لا يتمكن مجلس الإدارة، الذي غالباً ما قاوم جهود الإدارة في إعادة الهيكلة، من عرقلة هذه الخطوة هذه المرة.
وفي حين رفضت فولكس فاجن التعليق على التحليل الأخير، إلا أن قرار الشركة بإنهاء اتفاق الأمن الوظيفي الذي يعود إلى 30 عاماً مع النقابات قد يمهد الطريق أمام تسريح الآلاف من العمال. الاتفاق، الذي كان من المفترض أن يضمن الأمن الوظيفي حتى عام 2029، من المقرر الآن أن تنتهي صلاحيته بحلول عام 2025. وتواجه النقابات العمالية القوية في ألمانيا الآن مفاوضات صعبة. فبموجب نظام ” Mitbestimmung” system “ في البلاد، يحق للموظفين اختيار ممثلين لمجالس الإشراف، مما يمنحهم درجة من التأثير على استراتيجية الشركات.
ومع ذلك، قد يكون للنقابات سلطة محدودة في وقف عمليات الإغلاق هذه، حيث لا يُسمح لهم بالإضراب إلا بسبب النزاعات المتعلقة بالأجور، وليس إغلاق المصانع أو تسريح العمال، ما لم تكن هذه الأمور محمية بموجب العقد. وتأتي التحديات التي تواجهها فولكس فاجن ضمن أزمة أوسع يعاني منها القطاع الصناعي الألماني، حيث يحذر المحللون من أن التدهور الاقتصادي في البلاد قد يستمر في السنوات القادمة.
وقد أدى ارتفاع تكاليف الطاقة، الناجم جزئياً عن الصراع في أوكرانيا، إلى زيادة تآكل القدرة التنافسية الصناعية الألمانية. وعلى الرغم من هذه التحديات، لا تزال ألمانيا مركزًا هامًا للاستثمار الدولي، حيث تخطط شركات مثل جوجل ومايكروسوفت لإقامة مشاريع كبيرة فيها. ومع ذلك، يبقى السؤال حول قدرة ألمانيا على التكيف بسرعة كافية لمنع المزيد من التدهور الصناعي.
